فؤاد سزگين

167

تاريخ التراث العربي

القديم من جديد بناء على الصور ، أو ، ثالثا ، أن كتاب ابن وحشية لا صلة له برسائل teukros الأصيلة وكل ما هنا لك أنّه ، نحل اسم مشهور » . لقد علق « 1 » f . boll على هذه الاحتمالات الثلاثة ، التي فكر فيها جوتشمد gutschmid ، بما يلي : أما بالنسبة للاحتمال الأول فلم يعد قائما بعد أن عرف النص الحرفي الحقيقي لكتاب تنكلوشا - teukros . ويرد على الاحتمال الثاني بأن أبا معشر المشهور نقل ، وقبل نحو خمسين عاما من ابن وحشية ، رسالة teukros كاملة ، مترجمة عن الفارسية ، إلى كتابه . وحتى الاحتمال الثالث المرجح عند جوتشمد gutschmid فهو بحاجة إلى تعديل . . . ومع كل هذا ، فإنه بمقدورنا أن نستنتج من المعلومات القليلة التي أفادها خولسون ، وبيقين كاف ، أن ابن وحشية عرف كتاب - teukros الأول فعلا ، ولم تقتصر معرفته هذه على عنوان كتاب من هذا القبيل ، بل كان أحيانا يأخذ تفاصيل من ذلك الكتاب ويحيكها بما يتلاءم مع الأسلوب الشرقي « ويحيكها في سجادته الشرقية » . وهكذا أدخل بلّ boll عنصرا جديدا فيما يتعلق بإيضاح الموضوع ، إذ اعتمد على المقارنة بين كتاب teukros اليوناني وبين كتاب أبي معشر « كتاب المدخل الكبير » المحفوظ في الأصل وبترجمتيه اليونانية واللاتينية . تفيد هذه المقارنة التي أخذ « 2 » ببعضها ديروف t . k . dyroff ، بأنه يمكن التثبت من أن الكلام عن الأفلاك ، التي وصفها أبو معشر بأنها أفلاك الفرس « في كامل ترتيبه وفي تسعة أعشار مجموع محتواه » ليس إلا تكرارا حرفيّا لكتاب teukros اليوناني « 3 » . أما وقد تأكد يقينا أن الأجزاء المعنية من كتاب أبي معشر ترجع إلى الأصل اليوناني ، وفي الغالب عن طريق الترجمة الفارسية في النصف الأول من القرن السادس

--> ( 1 ) karldyroff مع مساهمة sphaera : neuegriechischet exteunduntersuch ungenzur : f . boll geschichtederste rnbilder ( رسائل يونانية جديدة ودراسات في تاريخ البروج ) . لا يبتسغ 1903 م ص 427 - 428 . ( 2 ) المصدر السابق ص 482 - 539 . ( 3 ) : المصدر السابق ص 415 ، 488 .